محمد بن جرير الطبري

368

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

بالليل وساربٌ بالنهار ) قال : إن الله أعلم بهم ، سواء من أسر القول ومن جهر به ، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار . 20205 - حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا علي بن عاصم ، عن عوف ، عن أبي رجاء : ( سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) قال : من هو مستخف في بيته = ( وسارب بالنهار ) ، ذاهب على وجهه . علمه فيهم واحدٌ . 20206 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ) ، يقول : السر والجهر عنده سواء = ( ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) أما " المستخفي " ففي بيته ، وأما " السارب " : الخارج بالنهار حيثما كان . المستخفي غَيْبَه الذي يغيب فيه والخارجُ ، عنده سواء . 20207 - . . . قال : حدثنا الحماني قال : حدثنا شريك ، عن خصيف ، في قوله : ( مستخف بالليل ) قال : راكب رأسه في المعاصي = ( وسارب بالنهار ) قال : ظاهر بالنهار . 20208 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ) كل ذلك عنده تبارك وتعالى سواء ، السر عنده علانية = قوله : ( ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) ، أي : في ظلمه الليل ، و " سارب " : أي : ظاهر بالنهار . 20209 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال : حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا شريك ، عن خصيف ، عن مجاهد وعكرمة : ( وسارب بالنهار ) قال : ظاهر بالنهار . * * * و " مَنْ " في قوله : ( من أسرّ القول ومَنْ جهر به ومَنْ هو مستخف بالليل ) رفع الأولى منهن بقوله : " سواء " . والثانية معطوفة على الأولى ، والثالثة على الثانية . * * *